المواطن أولًا… عنوان المرحلة في أول مؤتمر بعد التشكيل الجديد للحكومة

المواطن أولًا… عنوان المرحلة في أول مؤتمر بعد التشكيل الجديد للحكومة
بقلم: هويدا عبد الكريم
عقب الاجتماع الأول للحكومة بتشكيلها الجديد، خرج الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر صحفي مختلف في مضمونه ورسائله وتوقيته، من مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور السيد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، في ظهور يحمل دلالة واضحة على أن ملف الإعلام والرأي العام سيكون شريكًا دائمًا في شرح ما يجري داخل أروقة الحكومة للمواطن.
المؤتمر لم يكن مجرد عرض تقليدي لما دار في اجتماع مجلس الوزراء، بل كان أقرب إلى وضع خريطة طريق كاملة لمرحلة حكومية جديدة عنوانها الرئيسي: المواطن أولًا.
وأكد رئيس الوزراء أن أول توجيه صدر للحكومة خلال اجتماعها تمثل في ضرورة التعاون والتنسيق الكامل مع مجلس النواب، باعتباره الأصيل في التعبير عن طموحات واحتياجات الشعب المصري، والظهير التشريعي والدستوري للدولة. رسالة واضحة تعكس إدراك الحكومة أن المرحلة القادمة تتطلب تناغمًا كاملًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأوضح مدبولي أن فلسفة التعديل الوزاري تستند بالكامل إلى “خطاب التكليف” الصادر من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي حدد أربعة محاور رئيسية لعمل الحكومة:
الأمن القومي والسياسة الخارجية، التنمية الاقتصادية، تعزيز الإنتاج وتأمين الموارد، وبناء الإنسان والمجتمع.
لكن اللافت في حديث رئيس الوزراء أن كل هذه المحاور تم اختصارها في هدف عملي مباشر:
تحسين جودة حياة المواطن، وتخفيف الأعباء المعيشية، والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، مع إعطاء أولوية قصوى لملفي الصحة والتعليم.
وأشار مدبولي إلى أن اجتماع الحكومة اليوم لم يتضمن جدول أعمال تقليدي، بل كان مخصصًا بالكامل لشرح التكليفات الرئاسية وآليات العمل بروح الفريق الواحد، خاصة للوزراء الجدد، مع التأكيد على أن كل وزير يعمل ضمن رؤية دولة ممتدة حتى عام 2030، وفق ما يُعرف بـ”السردية الوطنية للتنمية الشاملة”.
ومن بين الملفات التي حظيت بأولوية فورية:
الإسراع في تنفيذ مراحل «حياة كريمة» بدمج مرحلتين معًا لتقليل الزمن، والتعجيل بتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في جميع المحافظات.
كما تطرق رئيس الوزراء إلى تساؤلات الرأي العام حول إلغاء وزارة قطاع الأعمال، موضحًا أن الهدف ليس التصفية، بل إعادة هيكلة وحوكمة الأصول الضخمة المملوكة للدولة بما يعظم الاستفادة منها، تحت إشراف نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، الذي سيتولى ملفات إصلاح الهيئات الاقتصادية، وإدارة الشركات المملوكة للدولة، وتطوير وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات.
واختتم رئيس الوزراء بتوضيح فلسفة دمج وزارتي البيئة والتنمية المحلية، مؤكدًا أن التنفيذ البيئي الحقيقي يتم على أرض المحافظات، ومن ثم فإن وجود وزير واحد للملفين يضمن سرعة التطبيق وتحقيق نتائج ملموسة.
كان المؤتمر رسالة طمأنة ورسالة تكليف ورسالة التزام في آنٍ واحد، تؤكد أن الحكومة الجديدة تدخل مرحلة عمل عنوانها:
التنسيق مع البرلمان… والانحياز للمواطن… وتنفيذ تكليفات القيادة السياسية بدقة وسرعة.

Related posts